🏰 قصة حياة الغازي أرطغرل: البطل الذي مهّد لقيام الدولة العثمانية
✍️ بقلم: محمد – موقع Moslsalat
نبذة سريعة
الغازي أرطغرل هو الأب الروحي للدولة العثمانية، وبداية السلسلة التي غيّرت وجه التاريخ الإسلامي. كان فارسًا شجاعًا من قبيلة قايي التركية، ووالد السلطان عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية. تميّز بالشجاعة، والإيمان، والعدل، والإصرار على توحيد القبائل تحت راية الإسلام.
النشأة والبداية
وُلِد أرطغرل بن سليمان شاه في أواخر القرن الثاني عشر، في زمنٍ كانت فيه الأناضول مسرحًا لصراعات عنيفة بين السلاجقة والمغول والبيزنطيين. عاش أرطغرل طفولته في جوٍّ مليء بالتحديات، وتربّى على قيم الفروسية والكرامة والدفاع عن الحق.
بعد وفاة والده، تولّى قيادة قبيلته، وبدأ يبحث عن أرضٍ آمنة تستقر فيها قبيلة قايي. قاده قدره إلى منطقة “سوغوت”، التي أصبحت لاحقًا العاصمة الأولى للدولة العثمانية.
لقاء السلاجقة وبداية التحالف
يُروى أن أرطغرل أثناء تنقله مع قبيلته، شاهد معركة بين جيش المسلمين وجيش بيزنطي، فتدخل لنصرة المسلمين دون أن يعرفهم.
وبعد أن رجحت كفة المسلمين بفضل شجاعته، اكتشف أن الجيش الذي ساعده كان تابعًا للسلطان علاء الدين كيقباد، سلطان سلاجقة الروم.
أُعجب السلطان بشجاعته ومنحه أرض “سوغوت” مكافأة له، لتكون نقطة انطلاق للغزوات ضد البيزنطيين.
صفاته وشخصيته
كان أرطغرل يتميّز بالحكمة والورع، وكان يثق أن الله لن يخذل من ينصر دينه.
جمع بين الشجاعة في المعركة، والرحمة في الحكم، فكان نموذجًا للقائد المسلم المتوازن.
كانت لديه قدرة استثنائية على توحيد القبائل المتفرقة تحت راية واحدة، وهو ما مهّد الطريق لابنه عثمان لتأسيس الإمبراطورية العثمانية لاحقًا.
معاركه وبطولاته
قاد أرطغرل العديد من الحملات ضد البيزنطيين والمغول، وحقق انتصارات لافتة رغم قلة عدد مقاتليه.
ومن أبرز معاركه معركة “دومانيتش” التي فتحت الطريق أمام الأتراك للسيطرة على الأناضول الغربية.
كما كان يحرص على إقامة العدل بين الناس، فحكم بين المسلمين والمسيحيين بالسوية، مما أكسبه احترام الجميع.
إرثه العظيم
توفي أرطغرل في عام 1281م تقريبًا، بعد حياة حافلة بالبطولات والإيمان.
ترك وراءه إرثًا عظيمًا ووصية خالدة لابنه عثمان:
“يا بني، كن عادلاً، وارحم الرعية، ولا تظلم أحدًا، فبالعدل تُبنى الدول، وبالظلم تزول.”
تحوّلت هذه الكلمات إلى دستورٍ سار عليه العثمانيون لقرون طويلة، وجعلوا منها أساس حكمهم.
من أرطغرل إلى عثمان
كان أرطغرل هو البذرة الأولى في مشروع الخلافة العثمانية.
علّم ابنه عثمان الشجاعة والإيمان بالقدر، وهي القيم التي قادته لتأسيس واحدة من أعظم الإمبراطوريات في التاريخ.
ومن هنا، بدأت قصة الدولة التي امتدت لستة قرون، وحكمت ثلاث قارات.
اقرأ أيضًا
-
[قصة حياة المؤسس عثمان: من قبيلة إلى إمبراطورية]
-
[محمد الفاتح: عبقري الفتح وسقوط القسطنطينية]
